السبت, تشرين2/نوفمبر 18, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

Photoمبنى مجلس الدولة بالقاهرة. صورة التقطت يوم 17 مايو- رويترز.

 

 قال قضاة في مصر إن الجمعية العمومية لقضاة مجلس الدولة رفضت أمس الاثنين مشروع قانون يناقشه البرلمان لتعديل آليات اختيار رؤساء الهيئات القضائية واعتبرت أن التدخل في شؤون القضاء "جريمة لا تسقط بالتقادم".

ومجلس الدولة أحد أهم الهيئات القضائية في مصر ويختص بالقضاء الإداري.

وكان مجلس النواب وافق الأسبوع الماضي بشكل مبدئي على تعديل مواد بقانون الهيئات القضائية وأرسلها إلى مجلس الدولة لمراجعتها. ولم يتحدد بعد موعد لتصويت نهائي على التعديلات المقترحة.

وأثارت التعديلات المقترحة غضب الكثير من القضاة في عدة هيئات قضائية واعتبروها تعديا على مبدأ استقلال القضاء والفصل بين السلطات.

وتنص التعديلات على أن يرشح المجلس الأعلى لكل هيئة قضائية أسماء ثلاثة من أقدم نواب الرئيس المنتهية ولايته ليختار رئيس الجمهورية أحدهم لخلافته. ومن بين هذه الهيئات محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد، ومجلس الدولة.

ووفقا للقانون الحالي تختار الجمعية العمومية لكل هيئة قضائية أحد القضاة ليرأسها ويقتصر دور رئيس الجمهورية على التصديق على هذا الاختيار.

وجرى العرف أن يجري اختيار أقدم النواب سنا ليخلف رئيس الهيئة القضائية المنتهية ولايته.

وقال إسلام توفيق القاضي بمجلس الدولة لرويترز الاثنين إن الجمعية العمومية غير العادية للمجلس أعلنت رفضها لمشروع القانون المطروح في مجلس النواب وتمسكها بمبدأ الأقدمية في اختيار رئيس الهيئة القضائية.

وأضاف أن "الدستور الحالي يرسخ ثوابت تاريخية ودستورية ويؤكد بنصوص صريحة وقاطعة على مبدأ استقلال القضاء ولا يجوز أن يتدخل المشَرع في شؤون العدالة والقضاء.. هذا يشكل جريمة."

وتساءل توفيق "ما هي أسس وضمانات الاختيار من قبل رئيس الجمهورية؟ ما هي معايير المفاضلة ما بين (المرشحين) الثلاثة؟"

"كيف يكون رئيس الجمهورية حكما بين السلطات ويوجد مبدأ الفصل بين السلطات ويختار هو رئيس الجهة القضائية؟!"

وعما إذا كان يعتزم مجلس الدولة اتخاذ إجراءات تصعيدية في حال الإصرار على تمرير التعديلات القانونية أشار توفيق إلى بيان الجمعية العمومية الذي ذكر أنها "ستظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة ما تسفر عنه الأحداث واتخاذ ما يلزم في ضوء ذلك بما يحفظ لمجلس الدولة استقراره وتقاليده القضائية."

وكان نادي القضاة أعلن رفضه للتعديلات المقترحة. ولم تصدر محكمة النقض بعد رأيها في مشروع القانون.

ويربط البعض بين مشروع القانون وصدور أحكام قضائية تخالف وجهة النظر الحكومية ومن بينها حكم نهائي أصدرته محكمة القضاء الإداري العليا التابعة لمجلس الدولة في يناير بعدم صحة اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية والتي تتضمن نقل تبعية جزيرتين بالبحر الأحمر للمملكة.

ورغم إعلان بعض الهيئات القضائية رفضها للتعديلات المقترحة يقارن مراقبون رد فعلها الحالي بغضبها العارم وإعلانها الإضراب العام حينما حاول البرلمان السابق الذي كان يهيمن عليه الإسلاميون تعديل قانون السلطة القضائية أثناء حكم الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

ويقول قضاة إنهم يعولون في الوقت الراهن على تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدم تصديقه على التعديلات القانونية في حال إقرار البرلمان لها بشكل نهائي.

ولم يصدر أي تعقيب من رئاسة الجمهورية حتى الآن على التعديلات التي اقترحها عدد من أعضاء مجلس النواب.