Photoالرئيس عبد الفتاح السيسي يقف دقيقة حدادا على ضحايا تفجيرين استهدفا كنيستين وأسفرا عن مقتل 45 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100.

 

وافق مجلس النواب بالإجماع اليوم الثلاثاء على فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر معززا بذلك سلطة الحكومة لشن حملة على من تصفهم بأعداء الدولة بعد يومين من تفجيرين استهدفا كنيستين وأسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 45 شخصا.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستين في الإسكندرية وطنطا ليعم الحداد البلاد وتسود حالة من الصدمة بين الأقباط الذين تزايد استهداف المتشددين لهم.

وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي فرض حالة الطوارئ في أنحاء البلاد يوم الأحد بعد الهجمات غير أن القرار كان يتطلب موافقة البرلمان وفقا للدستور.

وفي كلمته أمام البرلمان اليوم الثلاثاء قال رئيس الوزراء شريف إسماعيل إن حالة الطوارئ ضرورية لمكافحة من وصفهم بالجماعات الإرهابية التي تسعى لتقويض البلاد.

وأضاف "إن قانون الطوارئ إنما يستهدف أعداء الوطن والمواطن وسوف يمنح أجهزة الدولة المزيد من القدرة والمرونة وسرعة الحركة لمواجهة عدو آثم وغادر لا يتورع عن القتل والتدمير بلا تبرير أو تمييز."

وأثارت عودة العمل بقانون الطوارئ مخاوف بين بعض المصريين الذين يرون أنه عودة رسمية للدولة البوليسية في فترة ما قبل 2011 في وقت يواجه فيه النشطاء والحقوقيون بالفعل أسوأ حملة قمع في تاريخهم.

وقال ناصر أمين رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء "هذا يعني أن بتطبيق حالة الطوارئ يتم وقف تقريبا كل الضمانات الموجودة في باب الحقوق والحريات بالدستور."

وأضاف أمين أن القانون يمنح السلطة التنفيذية سلطات واسعة النطاق تتيح لها إغلاق شركات ووسائل إعلام ومنع الاحتجاجات ومراقبة الاتصالات الشخصية دون موافقة قانونية.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن القانون لن يحقق الأمن وإنه يهدف "لمزيد من القمع لحرية الرأي والتعبير والمعتقد وقمح المدافعين عن حقوق الإنسان."

وقال رئيس مجلس النواب علي عبد العال إنه إجراء ضروري في وقت يستلزم فيه تطبيق قوانين استثنائية. ونبه الصحافة إلى ضرورة توخي الحذر في تغطيتها للأحداث مكررا تصريحات أدلى بها السيسي بعد التفجيرين.

وأضاف "يجب علينا جميعا أن نلتزم بحماية هذا الوطن وهذه مسؤولية وطنية ودستورية."