الجمعة, أيلول/سبتمبر 22, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

mohamedaboshad.jpg

فى حياتنا دائما هناك أشخاص عابرون لا يستوقفونك، لأنهم ببساطة شديدة مواطنون عاديون، وفى المقابل يقابلك رجال "سوبر" لا يخضعون للمقاييس البشرية التى اعتدنا وضعها عندما نريد توصيف أحد ممن نعرفهم.
أقول هذا وأمامى نموذج عرفته وخبرته عن قرب، ليس لأنه "قريب لى"، ولكن لأنه مواطن مصرى من النوعية الثانية من البشر الذين تحدثت عنهم فى البداية، ولأنه فى محنة شديدة يمكن أن يتعرض لها أحد منا أو صديق أو قريب فى أى وقت. أتحدث عن شادى حسين أبوشادى (31 سنة).. مخرج موهوب.
وبخلاف أعماله التسجيلية والروائية القصيرة، عمل شادى مساعدا فى السينما، لكنه فى السنوات الأخيرة كان أكثر تركيزا فى الدراما التليفزيونية. أما شادى الإنسان فأنت تتحدث عن الطاقة الإيجابية التى تنتشر فى أى مكان يتواجد فيه، فهو دائما العامل المشترك فى أى أعمال خير. شادى اختفى تماما قبل ثلاثة أسابيع ومعه سيارته، ولا أحد يعرف كيف وأين ولماذا!! شادى عاشق لهذا الوطن وكان فاعلا فى مؤتمر الشباب الأول بشرم الشيخ، وحسابه على الفيس بوك يحمل صورته مع الرئيس السيسى، ولذلك يظل اختفاؤه حتى اللحظة لغزا محيرا للجميع.. وأسرته وعائلته وأصدقائه.
فما الذى حدث لهذا الشاب؟.. سؤال صعب لا نجد له إجابة شافية! شادى مواطن مصرى ولاؤه الأول والأخير لهذا الوطن ونهضته.. حقه على الدولة وأجهزتها الأمنية أن تبحث عنه وتستعلم وتعرف مكانه أيا كان وضعه!! وهذه أبسط الحقوق لأى مواطن حتى تبرد نار أمه المكلومة وعائلته التى تفخر به دائما.