السبت, تشرين2/نوفمبر 18, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

girgissh.jpg

لماذا يصمم بعض المخرجين على اغتصاب النصوص من أصحابها تحت شعار كتابة وإخراج ، ويتم محو اسم المؤلف الأصلي والمترجم إذا كان النص ليس عربياً، في أى منطق هذا ؟ وظنى أنها قضية تتجاوز ما هو فني إلي ما هو أخلاقي، حين يسمح هذا المخرج أوذاك لنفسه السطو على إبداع غيره وينسبه لنفسه مرتاح الضمير، وأن هذه السرقات المقنعة نتاج لجيل يفخر بالجهل، ويعتز باللغة الركيكة ويعتقد من فرط جهله أن الركاكة والانحطاط مصدراً من مصادر البهجة ! وأنه لن ينجح إلا إذا أضحك الجمهور. كان كبار المخرجين يفخرون بمهنة الإخراج، أما هؤلاء فيبدو أنهم يعرفون جيداً قدرهم الضئيل في هذا المجال لذلك لابد من محاولة التأليف الفاشلة . نعم هناك بعض المخرجين لديهم موهبة التأليف ، موهبة الكتابة ، ولكن ليس كل المخرجيين ، ودون شك أنك لا تجد مخرجاً ضعيفاً وعديم الموهبة لديه موهبة في الكتابة ، وهذا النوع هو من يحاول أن يفعل كل شيء وهذا لجهله بكل شيء .
وظنى أن هذه الظاهرة التى تفشت في الأوساط المسرحية ساهم في انتشارها وضع الرجل الغير المناسب في المكان الغير المناسب وأقصد الغالبية العظمي من مديري المسارح الذين يديرون المسارح بطريقة عشوائية دون خطة أو برنامج ، فقط وفقاً للمجاملات ، وتقريباً لن تجد مسرحاً يعلن خطته أو برنامجه للموسم المسرحي ، وليس فقط المسارح تعاني من بدعة الكتابة والإخراج ولكن العديد من الآفات ومنها إدارة المسارح وفقاً لأهواء المديرين وهذا بدوره يبعد العديد من المواهب الحقيقية ، والغريب أن هؤلاء المسئولين يرتكبون أبشع الجرائم في حق المسرح ومع هذا يظلون في مناصبهم وكأنهم يجلسون على هذه الكراسي لهذا الغرض أي للقضاء على البقية الباقية من المسرح المصري .
والغريب أن هذه العروض التى يرتكب فيها المخرجون فعل الكتابة كما ترتكب الخطيئة ، يتم سفرها إلي خارج مصر أحيانا لتمثيل المسرح المصري في مهرجانات دولية ، وبالطبع يشاهد الجميع الصورة الردئية للمسرح المصري وتدهوره على يد هؤلاء .