السبت, تشرين2/نوفمبر 18, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

ndgnagm90.jpeg

ونحن فى العام المئوى لصدور وعد "بلفور" هل سنقرأ قريباً أخبارا عن محاولات قامت بها مجموعة متطرفة من الفلسطينيين لاقتحام المسجد الأقصى..؟!
لا تندهش ولا تتعجب.. ولا تتسرع وتعتبر ما أقوله مزحة أو مجرد فكاهة لكى أنفق من وقتك "الثمين" لحظة للمداعبة..!
لو تصفحت التاريخ سريعا - نعم سريعا لأنه من المؤكد أن جنون "الطماطم" يشغلك - فإنك ستدرك أن الذى كان مزاحا وخيالا بل و"جنونا" تحول إلى حقائق.. لكن فى إطار نفس القضية فإن "الحقيقة" التى يرددها الكثيرون وهى زيف وكذب أن أهل فلسطين باعوا وطنهم.. بل والمؤسف أن تكون أيضا هناك "حقيقة" يتناولها البعض من حين إلى آخر بأن أهل فلسطين المحتلة "قتلة" وإرهابيون..!
وإذا كان الفلسطينيون هكذا فلا تتعجل أو تندهش عندما تقرأ خبراً عن اقتحامهم للمسجد الأقصى، بعدما ظل هذا الخبر سنوات طويلة يندرج تحت "يهود متطرفون يقتحمون المسجد الأقصى"..!
والغريب أن معظم الدول فى العالم بها تنوع فى الأحزاب لا مثيل له، سواء كان سياسيا أو مذهبيا أو حتى طائفيا.. فمن الطبيعى أن تقرأ أن حزب اليمين "المتطرف" فى دولة ما يخوض الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية، فى حين أنه لا يوجد فى الدول العربية أو الإسلامية على الإطلاق حزب يطلق على نفسه اليمين "المتطرف".. إذا كانت هناك حقا أحزاب!!
ومنذ أيام وأنا أحتفل بذكرى ميلاد ورحيل موسيقار الأجيال حاولت العثور على أكبر قدر من أغانيه وقصائده التى قدمها فى حفلات، وكان من بينها "أخى جاوز الظالمون المدى".. ولأن القصيدة تدعو إلى الجهاد فقد اتهمت عبدالوهاب بالعنصرية، وأن رحيله هو الذى أنقذه من أن تقام ضده دعاوى تحريض، وكان يمكن أن تكون القصيدة وغيرها مثل "أصبح عندى الآن بندقية" دليل إدانته وسجنه..!
وربما يعتقد البعض أن الزمن قد تغير، وأن هناك وجهات نظر.. ولكن يجب أن نفصل بين الحقائق والتاريخ ووجهات النظر.. فالتاريخ قد تغير بالفعل، ولكى تتأكد عليك بمراجعة الجغرافيا التى ستؤكد لك أن القادم سيكون "اقتحام مجموعة متطرفة من المستوطنين الفلسطينين للمسجد الأقصى".
وأدعو الله ألا يتهمنى أحد على احترامى للتاريخ والجغرافيا، وأن كلامى له علاقة بالسياسة التى لا ولم ولن أتعاطاها لأنها من الكبائر والمحرمات التى تتفوق على الهيروين و"البانجو"..!
سقط سهواً