صدر العدد الاول من مجلة الاذاعة والتليفزيون في 21 مارس 1935 باسم الراديو المصري
احمد سليم
خالد حنفى
احمد السباعى
رئيس مجلس الإدارة
رئيس التحرير
المشرف العام

صورة - في المسرح القومى .. صراع هولاكو ولينين والعصفورى

gbsffh00.jpg

منذ افتتاح المسرح القومى بعد احتراقه حيث استمر مغلقاً قيد الإصلاح وإعادة الإعمار ست سنوات، يتخبط هذا الصرح الكبير، ويدار بشكل عشوائى، حيث كان الافتتاح بعرض غنائى من بطولة مروة ناجى وعلى الحجار وإخراج عصام السيد، وتلاه أوبريت "ألف ليلة وليلة" تأليف بيرم التونسى وإخراج محسن حلمى، والعرض الثالث إعداد فؤاد حداد عن رواية "الأمير الصغير"، وهو عرض ينتمى لمسرح الطفل. إذن عرض ينتمى للمسرح الغنائى ثم أوبريت وعرض للأطفال هذا ما قدمه المسرح القومى منذ افتتاحه فى ديسمبر 2014 فى فترة تزيد على عامين تقريبا، فهل هذه العروض تناسب المسرح القومى؟
فى تلك الفترة أعلن المسرح القومى عن إنتاج عرضين "بير السلم" تأليف سعد وهبة وإخراج سمير العصفورى، و"هولاكو" تأليف فاروق جويدة وإخراج جلال الشرقاوى، ولم تكن المسألة سوى تصريحات وإعلانات، وفى تلك الفترة تم تقديم عرض الأطفال، وفى خضم فشل إدارة المسرح فى تنفيذ هذه التصريحات أعاد عرض "المحاكمة" من إخراج طارق الدويرى والذى تم إنتاجه فى 2014 وعرض على مسرح ميامى. والأسبوع الماضى تعاقد المسرح القومى مع الكاتب المسرحى الكبير لينين الرملى لتقديم آخر نصوصه المسرحية "اضحك لما تموت"، وسوف يخرجه عصام السيد! وبالطبع هذا حدث كبير حيث إن لينين الرملى كاتب كبير ودون شك سوف يضيف إلى الأعمال التى قدمها القومى على مدى تاريخه، لكن السؤال الآن: أى المسرحيات سوف يقدمها القومى "هولاكو" أم "بير السلم" أم "اضحك لما تموت"؟ أم سيعلن القومى عن فشل المشروع كما أعلن سابقاً "ليس إعلاناً صريحا" عن فشل الاتفاقيات الأخرى؟ وبالفعل كان جلال الشرقاوى أعلن عن بدء البروفات والبدء فى تكوين فريق العمل، ووصل الأمر فى مسرحية "بير السلم" التى من المفترض أن يقدمها العصفورى لأن تحدثت إدارة المسرح القومى مع فريق العمل "أنوشكا، حنان مطاوع، إدوارد".. فكيف يدار المسرح القومى الذى تحول إلى إقطاعية تدار وفقاً لأهواء المسئولين أو جهلهم بقيمة هذا المسرح؟ فهل تناسب المسرح القومى هذه العروض الغنائية أو مسرحية للأطفال؟ وهل يليق بالمسرح القومى هذا التخبط ممثلاً فى الاتفاق مع مخرجين وكتاب كبار وتفشل كل الاتفاقيات، ولماذا؟ وبالطبع المسرح يدار دون خطة أو رؤية، حسب الأحوال، فالعرض المختصر للمسرح القومى خلال عامين يؤكد هذا التخبط، والغريب أنه رغم تغيير المسئولين فإن هناك قوة خفية تحافظ على هذا الطابع العشوائى فى الإدارة وعدم تحديد المهام ولا تعرف من يدير المسرح القومى والمسارح الأخرى، هل هو رئيس قطاع الإنتاج الثقافى، أم رئيس البيت الفنى للمسرح أم مدير المسرح؟ ودون شك من يعرف الإجابة سوف يحصل على جائزة كبرى، وربما تتفق معه إدارة المسرح القومى على إخراج أو المشاركة فى عرض مسرحى، مع العلم بأن هذه الإدارة الفاشلة سوف تكتفى بالاتفاق دون أدنى مسئولية عن تنفيذه، لينضم لضحايا المسرح القومى؟!
ومرة أخرى الأمر لا يتعلق بالمسرح القومى وحده ولكن بأسلوب إدارة مسرح الدولة فى مصر فى السنوات الأخيرة، فليس هناك موسم مسرحى أو خطة يتم الإعلان عنها، ليس سوى مسارح مغلقة وأخرى تدار بشكل عشوائى دون استراتيجية، مجموعة من العروض الهزيلة ويسأل من يشاهدها كيف تمت إجازة هذه النصوص المتواضعة للعرض، وتشعر بأن هؤلاء المسئولين يكرهون المسرح، وأنه كلما رحل هؤلاء يأتى غيرهم بنفس المواصفات.

مطرقة واقعة المخرج والوزير

الحادثة التى جرت وقائعها فى افتتاح المسرح الحديث بين المخرج المسرحى هشام جمعة ووزير الثقافة الكاتب حلمى النمنم فى المسرح الحديث تدل على الأسلوب العشوائى الذى تدار به المسارح فى مصر.
وبعيداً عن التفاصيل سواء اعترض المخرج طريق الوزير، أو حاول عرض مظلمته حتى لو خانه الأسلوب اللائق فى التعبير، فإن القضية الأساسية تكمن فى الأسباب التى دفعت هشام جمعة إلى حافة الانفجار.. وهذه الأسباب يتصدرها ما حدث من تجميد عرض تم الاتفاق عليه "الحفلة التنكرية".
فإذا كان هشام جمعة أخطأ فى طريقة الاعتراض فإنه دون شك على حق، وإنه ضحية الإدارة العشوائية لمسرح الدولة..!

 

 

Please publish modules in offcanvas position.