الجمعة, تشرين2/نوفمبر 24, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

pmmmkkk.jpg

اللون الأصفر بدرجاته يدور حول الشمس.. للشمس سحر لا يقاوم.. قرص عباد الشمس يتبعها.. يحاول فيكتور وانغ أن يحرره من التبعية.. يستدعى الحالة البصرية التى أثرت فيه.. يسقط حالة التبعية التى تعيشها زهرة العباد على حالة المواطنين التابعين للحاكم.. يصور القلق والتوتر الناتج عن الحالتين، ويجمع بين التابعين معبرا عما يعانونه دون إدراك، أو ربما قلة حيلة .
نشأ فيكتور وانج بين حقول عباد الشمس فى شمال الصين فى سنوات طفولته، وانشغل بتتبع زهرة عباد الشمش منذ تكوينها حتى يكبر حجمها ووزنها ولا تقدر على إكمال تتبعها للشمس، كل هذا التوحد إلى أن يصيبها الكبر.. ربط الفنان هذه العلاقة بالعلاقة التى يقوم بها مواطنو الصين باتباع الزعيم " ماو" الذى يمثل الشمس، واستخلص هذه العلاقة الرمزية المثيرة فكانت تلك الزهرة الملهمة له، والتى تناولها فى معظم لوحاته مصورا حالات القلق والحزن وأثر التجارب الإنسانية فى وجوه شخوصه وحركاتهم، والتى تعكس المرحلة العاطفية المرتبطة مباشرة بتجارب الهجرة، مستخدما زهرة عباد الشمس كناية عما يريد أن يعبر به من خلال هذا النوع بالدراما العاطفية مع خليط من التوترات المبهجة والمربكة والمثيرة بشكل متناغم .
استطاع فيكتور نقل الخبرة الإنسانية، والتى تمثل التوتر العاطفى والدراما النفسية لكل مناحى الحياة المتشابكة بمزيج من الألوان المضيئة، والملمس الذى يكشف البيئة الغامضة حيث تنشأ هذه اللحظات من التأمل. لقد تداخلت زهرة عباد الشمس "رمزا بارزا فى حياة الفنان لتجسد كلاً من الحزن والفرح" فى لوحاته.
وألوان الفنان مشرقة، ومستلهمة أيضا من الدرجات اللونية لمراحل نمو زهرة العباد يستخدمها فى تلوين البشرة والملابس فى حالة شديدة الإضاءة، هذا بالإضافة لتناول الملمس على سطح اللوحة المستوحى من نسيج التربة التى كان يزرع عليها هذا النبات، ويهتم بالتفاصيل الدقيقة لملامح الأشخاص . كما يقوم بتجسيد المعنى الذى يبحث عنه فى تأكيد الظل والنور، ووضع شخوصه وحركتهم، وتأملاتهم القلقة، والباحثة فى مجهول يطول عمقه ويقصر تبعا للحالة التى يطرحها الفنان .
يتناول الفنان القضايا النفسية للمهاجرين فيكون المعنى اللونى والشكلى مدخلا لرؤية أعمق بلغته التشكيلية المرتبطة بالرمز وتأثير اللون ودوره الذى ينعكس على الحالة البصرية فيدخلها فى مضامين ورؤى تعلى من قيمة العمل الذى يشاهده المتذوق بما تحمله من معان تشكيلية تتجاوز المعانى الأدبية والتوصيفية للعمل.
يسيطر الموضوع الأساسى على الجزء الأكبر من مساحة اللوحة وتكون الخلفية بمثابة المكمل رغم أنها تأخذ نفس الدرجات اللونية للفكرة الأساسية وهذا يحقق النسيج والوحدة، ويعلى من قيمة العمل الجمالية.
فيكتور وانغ دكتور جامعى بالفنون الجميلة جامعة فونتبون، الولايات المتحدة الأمريكية وهو من المهاجرين من الصين بحثا عن فرص أفضل من التى عاشها ببلده . أقام العديد من المعارض بقاعات الفن بالولايات الأمريكية، وحصل على العديد من الجوائز منها الجائزة الثانية الرسم الوطنى والنحت الصغيرة عام 1991، وجائزة التميز، كأس فورت بمسابقة الفن معهد الفن الباسيفيكى فى أمريكا 1999، وجائزة الجدارة بمتحف ايفانسفيل للفنون2000، وجائزة الباحث العلمى/جائزة الفنان، جامعة فونتبون2007.