السبت, تشرين2/نوفمبر 18, 2017

رئيس مجلس الإدارة :حسين زين رئيس التحرير :خالدحنفى

hjjpppppp.jpg

أشعر بسعادة غامرة لهذا الكشف الأثرى الكبير الذى تم الإعلان عنه بقريتى الجميلة «تونة الجبل» التى أشرف بالانتماء إليها ويملأنى الفخر كلما جاء ذكرها باعتبارها واحدة من أهم المناطق الأثرية فى مصر والعالم، وكما قال الدكتور محمد صلاح الخولى رئيس بعثة كلية الآثار التى اكتشفت تلك المقبرة الضخمة التى يعود تاريخها إلى العصر اليونانى الرومانى وتعتبر الاكتشاف الأبرز بعد مقبرة توت عنخ آمون فإن ما اكتشف هو فى الحقيقة لا يزيد على واحد من عشرة من كنوز أثرية نادرة فى هذه المنطقة التى يمكن أن تكون قبلة سياحية عالمية لو أحسنا استثمارها وتسويقها سياحياً باعتبارها منطقة آثار نادرة لا نظير لها فى أى مكان على وجه البسيطة.
أعادنى الاكتشاف الكبير إلى ذكريات طفولتى البعيدة حين كان أجدادنا وآباؤنا يحكون لنا عن تلك الآثار العظيمة التى ترقد على مقربة منا وتشهد على عظمة الحضارة المصرية، كما أعادنى إلى تلك الزيارات المتكررة التى كنا نقوم بها ونحن تلاميذ صغار إلى آثار تونة الجبل» وكانت قصة الفتاة الجميلة إيزادورا أول شهيدة حب فى التاريخ تملك علينا مشاعرنا البريئة ونحن نشاهد جسدها الذى برع والدها وحبيبها فى تحنيطه يرقد فى تابوتها بينما كتبت قصتها الرومانسية الجميلة على جدران مقبرتها.. فتاة تعيش فى الجانب الشرقى للنيل أحبت شاباً مصرياً يعيش فى الجانب الغربى المواجه، وحاول أن يتزوجها لكن أباها رفض فركبت إليه بقاربها لتغرق فى النيل ليخلد أبوها وحبيبها قصتها على مر التاريخ.
وأعود إلى الاكتشاف الجديد لأقول إن الصحف العالمية تناولت هذا الاكتشاف وكتبت عنه، وأن اهتمامنا الإعلامى والسياحى فى مصر بمنطقة «تونة الجبل» وآثارها العظيمة ما زال ضعيفاً ولم يرق إلى المكانة الحقيقية التى يجب أن تتبوأها هذه المنطقة على خريطة السياحة العالمية، أناشد وزيرى السياحة والآثار ومحافظ المنيا أن يعطوا مزيداً من الاهتمام لهذه المنطقة من خلال الاكتشاف الجديد بحيث تصبح «تونة الجبل» مكاناً سياحياً جاذباً لعاشقى الآثار من جميع أنحاء العالم.. ولابد هنا أن أذكر أن أعظم علماء الآثار المصريين سامى جبرة هو من اكتشف القيمة الأثرية الهائلة لتونة الجبل وهو من اكتشف عدداً كبيرا من الحفريات والمقابر والمومياوات بهذه المنطقة فى النصف الأول من القرن العشرين وكان الرجل سابقاً لعصره وزمانه، وأرجو أن يواصل أحفاده من علماء الآثار مسيرته الرائدة فى «تونة الجبل».