grrrrrrkl.jpg

هل نحن صادقون فى تطبيق الدستور، وما نص عليه من حقوق المواطنة.. إذا كانت الإجابة.. «نعم» فلابد من تدريس مادة فى المدارس الابتدائية وحتى الثانوية العامة بعنوان «المواطنة».. وليس «مادة الاخلاق والقيم»، والمواطنة لابد من قوانين صارمة تحمأها لتنفيذها «زى الكتاب ما بيقول»..
ـ والحديث العلنى الذى يتداول على شاشات التليفزيون عن أن هناك عقائد دينية فاسدة.. جريمة كاملة، لابد من معاقبة الأطراف المشاركة.. والقائم بالاتصال..وتغريم الوسيلة أو القناة الفضائية التى شاركت بقصدية كاملة على سبيل إحداث (الفرقعة) المطلوبة من أجل حفنة إعلانات.. وقد صبرنا، وطال صبرنا، حتى خرجت الهيئات الإعلامية الثلاث، و سمعنا من أول وهلة، كيف أنهم جزر منعزلة، لابد من قوانين تطبق، لا قوانين نستعرضها للتباهى أو تخضع ( للأمزجة).. فمنتهى الاستهتار هذا التناقص الذى رصدناه من قبل، حين طالب الكثيرون بضرورة إلغاء مادة ازدراء الأديان فى القانون، ثم قام نفس «الكثيرون» وعادوا ليطالبوا بتطبيقها على الشيخ «سالم عبد الجليل»!! وهذا منتهى التناقض.
وموقفنا كان ولا يزال مع تعديل القانون لامع إلغائه فلابد من محاسبة كل من يسب، ويهين، عقيدة ديانة أخرى،ويسئ لأصحابها.. ولكن هذا لا ينسحب على آراء بعض المجتهدين، أو بعض المفكرين الذين يستهدفون تنقية التراث ، لأن كل ذلك يدخل فى نطاق حرية الرأى والتعبير يؤطره القانون ولكن نصل إلى حالة «الفلاش»ويقوم بعض «المشايخ» بسب وإهانة الدين المسيحى فهذا أمر يهدد الأمن القومى، والأمن الاجتماعى ويحرض على حرب أهلية، لذا فهو أمر يعاقب عليه القانون..
الناس «تنضبط» بالقانون وليس بالنصائح والمواعظ أو حتى لو غيرنا مناهج التعليم «العرجاء»، والناس لا تنضبط بالأعمال الثقافية رغم أهميتها لأنها بحاجة إلى مدى زمنى طويل، لا يصلح مع حالات إشعال الحرائق هنا، وهناك يبقى السؤال الذى يحيرنى، وقد عانيت كثيراً منه من قبل:مالك أنت وعقيدة الآخرين؟ ومن منحك تكفير ديانتهم وبالتالى تكفيرهم، وهل شيوخنا الأعزاء يقومون بحملة تبشيرية لاستقطاب بعض المسيحيين للدخول فى الإسلام ( ومن طلب منكم تفسير النص وتأويله للوصول إلى هذه النتائج العظيمة.. بأن عقيد المسيحى فاسدة؟ ألا تعلمون أن لكل فعل.. رد فعل مساوِله فى القوة ومضاد له فى الاتجاه، فهذا يفجر أحاديث إنكار وجود الاسلام نفسه عند المسيحيين والدخول فى هذه المتاهات ليس إلا أفكار شيطانية لن تفيد الإسلام ولا المسيحية وليس المطلوب إشتعال حرائق.. فما هذا «الجو الساخن»؟! المطلوب فقط إعمال القانون وتفعيله، والإيمان والعقائد مقرها القلب والضمير أما السلوك والقول المعلن فيخضع للقانون الذى يحكم المجتمع وليس لمزاج الأفندية.