نشرت الجريدة الرسمية، قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى، رقم 355 لسنة 2017 بإنشاء المجلس القومى لمواجهة الإرهاب والتطرف والذى يهدف الى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب ومعالجة آثاره.

  وأكد اللوء رضا يعقوب الخبير الأمني مؤسس مكافحة الارهاب الدولي على أن تشكيل المجلس ضم جميع الوزراء ورؤساء هيئات ومؤسسات الدولة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، ويعاونه لجان دائمة تضم شخصيات عامة وخبراء فى كافة المجالات، لتساهم تلك اللجان فى تحليل ودراسة التنظيمات الإرهابية، ومتابعة ورصد نشاطها وخطابها المتطرف على كافة المستويات محلياً وإقليمياً ودولياً، فضلاً عن إقتراح الآليات والإجراءات الأمنية والقانونية لمواجهتها ومتابعة تنفيذها، كما ستتولى اللجان تنسيق الدعم لأسر ضحايا العمليات الإرهابية، بالإضافة الى إعداد الإستراتيجيات الإعلامية المتخصصة لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف حيث جاء برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وشيخ الأزهر وبابا الإسكندرية ووزير الدفاع ووزير الأوقاف ووزير الشباب والرياضة ووزير التضامن الإجتماعى ووزير الخارجية ووزير الداخلية ووزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير العدل ووزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالى ورئيس جهاز المخابرات العامة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، بالإضافة لعدد من الشخصيات العامة كالدكتور على جمعة والشاعر فاروق جويدة والدكتور عبد المنعم السعيد والدكتور محمد صابر عرب والدكتور أحمد عكاشة ومحمد رجائى عطية وفؤاد علام والفنان محمد صبحى وضياء رشوان والدكتور أسامة الأزهرى والدكتورة هدى عبد المنعم وهانى لبيب تادرس وخالد عكاشة.

  وأضاف، يأتي المجلس يأتى فى إطار تعزيز التنسيق بين كافة أجهزة الدولة والمجتمع فى مواجهة تلك الظاهرة والقضاء عليها، بالإضافة لدوره في صياغة إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف من جميع الجوانب، وإصدار القرارات والإجراءات الملزمة لتنفيذها، فضلاً عن تعزيز مشاركة جميع أطياف المجتمع فى التعامل مع ظاهرة الإرهاب، وتطوير الخطط الأمنية لمواجهة الخطر الناجم عنها، وزيادة الوعى المجتمعى بسبل التعامل مع تلك الظاهرة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التى تستغلها التنظيمات الإرهابية فى جذب عناصر جديدة، وتأتي أهميته ن خطاب الرئيس " حيث إنه مجلس يتمتع بجميع الصلاحيات والسلطات التى تمكنه من مواجهة التطرف والإرهاببشكلواقعى وتنفيذى ينقل فكر المواجهة من متاهات البيروقراطية الى الخطوات الإجرائية والتنفيذية، ووضع مؤشرات التقييم والقياس اللآزمة لمتابعة تلك البرامج، والتحقق من مدى قدرتها على تحقيق الأهداف المعلنة من المجلس".

نتيجة بحث الصور عن تفجير الكنيسة المرقسية

  وأوضح، أن مرصد الفتاوى التفكيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، أشاد بقرار الرئيس عبدالفتاح السيسى تشكيلَ مجلسٍ أعلى لمواجهة التطرف في مصر، بصلاحياتٍ تمكِّنه من تنفيذ التوصيات اللآزمة لمعالجةالموقف بشكل كامل على جميع المناحى، سواء من خطاب دينى، أو إجراءات قانونية أو إعلامية، معتبراً أن تشكيل هذا المجلس الأعلى يشكِّل خطوة مهمة وإيجابية فى سبيل مواجهة التطرف والإرهاب وتوحيد جهود جميع مؤسسات الدولة فى هذا الشأن، ف مواجهة التطرف والإرهاب لا تقتصر على المواجهة الأمنية وحدها، رغم أهميتها ومركزيتها، الا أن المواجهة الفكرية والدينية لا تقل أهميةً عن مثيلاتها العسكرية والأمنية، لافتاً إلى أن التجربة المصرية شهدت فى مواجهة التطرف بروز العديد من المعوقات التى حالت دون تحقيق الإستفادة القصوى من الجهود المبذولة فى مواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب، أهمها غياب التنسيق والتكامل فى الأدوار بين المؤسسات المختلفة، إضافةً الى إختلاف الرؤى والتصورات حول مفهوم المواجهة وآلياتها وأدواتها، والأهداف المرحلية المتعلقة بكل فترة زمنية ومكانية، إضافة الى عدم وجود مؤشرات قياس نتائج للسياسات والبرامج المتبعة لمواجهة ظاهرة العنف والإرهاب، كما شدد المرصد على أهمية أخرى يمثلها المجلس وهي تنسيق الجهود الحكومية ومنظمات المجتمع المدنى فى مشروعات وبرامج واقعية، وتحديد الأهداف العامة والمرحلية لكل برنامج، والجهات المنوط بها التنفيذ، والأطراف المشاركة، والأدوار المختلفة لكل جهة، وهو أمر غاب كثيراً عن التجربة المصرية فى مواجهة التطرف والإرهاب، ولفت الى أنه يضاف إلى ذلك ما يطرحه المجلس من فرصة كبيرة للقضاء على إهدار الطاقات والموارد وتكرارها دون جدوى فى الكثير من المؤسسات والجهات، مؤكدا أن نجاحه من شأنه أن يجعل مصر نموذجًا يُحتذى به في مواجهة التطرف والإرهاب فى العالم أجمع، كما تجعل من مصر «بيتَ خبرةٍ» يقصدها كل باحث عن سبل وآليات مواجهة التطرف والعنف الدينى، حيث إن المجلس يعد الجهة المؤسسية الأولى فى العالم العربى التى تجمع الجهات التنفيذية والفكرية والثقافية، التى تتمتع بصلاحيات واسعة في التعامل مع الجهات الرسمية وغير الرسمية، لتنفيذ برامج بعينها وتنفيذ سياسات متفق عليه".