صدر العدد الاول من مجلة الاذاعة والتليفزيون في 21 مارس 1935 باسم الراديو المصري
احمد سليم
خالد حنفى
احمد السباعى
رئيس مجلس الإدارة
رئيس التحرير
المشرف العام

رسالة فرانكفورت (1) : مصر وألمانيـا.. صداقة وتعاون

kkkiiiii.jpg

ملفات مهمة دعت المستشارة الألمانية ميركل لزيارة مصر، بحسب أراء السياسيين المصريين والألمان أعضاء المنظمة المصرية الألمانية، تقابلنا معهم عدة مرات قبل وأثناء زيارة ميركل لمصر، بمدينة فرانكفورت أكدوا لى أن ما حدث فى الانتخابات المحلية بالولايات الألمانية، وما سبقها من جدل وما أنتهت إليه من نتائج يكشف عن تحول فعلى فى النظام السياسى القائم فى ألمانيا. فالتحول والانتقال من الهيمنة الحزبية لصالح الحزب الحاكم، وهو الاتحاد المسيحى الديمقراطى، لزعيمته ميركل.. وشريكها الحزب الاشتراكى الديمقراطى، إلى التعددية الحزبية، بصعود أحزاب وسطية كانت من قبل ليس لها أى تأثير .
من هذه الاحزب حزب الخضر، والحزب اليسارى، والأهم هو الصعود للحزب اليمينى المتطرف "البديل من أجل ألمانيا" والذى لا يعنى خروج ميركل بقدر ما يمهد لإعادة تشكيل هيكل "البوندستاج" البرلمان الألمانى فى دورته المقبلة، وبالتالى إعادة تشكيل عملية اتخاذ القرار بحيث لا تكون على توافقها السابق مع توجهات ميركل، فهل هذا سبب تحركها لزيارة دول كبيرة مثل مصر باعتبارها القوة المؤثرة فى الشرق الأوسط لمناقشة مشاكل أهمها الهجرة غير الشرعية التى تؤرق أوروبا.
يقول ماجد سعد رئيس المنظمة المصرية الألمانية: بدأ حزب المستشارة ميركل فى حالة من التخبط بعد أن أثبتت آخر استطلاعات الرأى تقدم حزب "S.B.P" وهو الحزب الاشتراكى، وتصاعد الحزب الجديد "البديل" القومى مما سبب حالة من القلق، لذا بدأت ميركل فى التحرك لزيارة دول كبرى بعينها فى الشرق الأوسط مثل مصر، فى محاولة منها لإقامة تحالفات واتفاقيات من أجل رفع شعبيتها خاصة وهى على أعتاب انتخابات جديدة العام القادم، فكان من الضرورى القيام بهذه الزيارة لمناقشة مشكلات أهمها الهجرة غير الشرعية والتى تهدد ألمانيا وأوروبا، مع مصر باعتبارها قوة لا يستهان بها فى الشرق الأوسط والعالم العربى. بالإضافة لأوجه التعاون والشراكة المصرية الألمانية فى قطاع الاستثمارات فى مجال الطاقة المتجددة ومناقشة ملف الحريات. وذلك بعد أن أصيبت النخبة السياسية هنا فى ألمانيا بخيبة أمل فى أردوغان ورفض سياسته الديكتاتورية. لذا فالمستشارة ميركل تبحث عن الشريك البديل له فى الشرق الأوسط. وترتب على ذلك تعاون مصرى ألمانى مكثف فى بعض الملفات الأمنية خصوصا ملف الإرهاب، وتعاون فى المجالات الاقتصادية والتجارية والتعليمية، وقد صرح السفير بدر عبدالعاطى بأن مصر وألمانيا شريكتان. ولم تشهدا حسن علاقة وصداقة مثل هذه الفترة.
كما عبر بعض الشخصيات من صناع القرار الألمانى بمدى إعجابهم وانبهارهم بشخصية الرئيس وشجاعته فى التصدى للإرهاب، وتحدث إيرلى هورست المستشار الاقتصادى للمنظمة المصرية الألمانية والخبير الاقتصادي بالغرفة الصناعية التجارية بمدينة فرانكفورت وصاحب عدة كتب فى النمو الاقتصادى والتدريب المهنى منها، كتاب "24 شباك لحياة أخرى" وهو من عشاق مصر والمدافعين عنها فى كل المحافل الشعبية.

2017-03-16_085441.jpg

زيارة ميركل فى هذا التوقيت بالذات لها أسباب منها تصريحات ترامب رئيس أمريكا وتقديره الكبير لمصر وتاريخها واعتزازه بالشعب المصرى ودعمه له فى الحرب على الإرهاب واعتباره صديقا مخلصا وليس مجرد حليف ووصفه للرئيس "السيسى" بأنه رجل رائع له رؤية عظيمة. فكانت فرصة الحكومة الألمانية لإعادة حساباتها السياسية وذلك بعد قدوم ترامب كرئيس لأمريكا لكى ترى وجهة النظر الأخرى، وأعتقد أن انجيلا ميركل كونت صورة عن النظام السياسى الجديد فى مصر، ولذا كانت الزيارة ناجحة.
أما بالنسبة لرأى الحكومة الفيدرالية ومجلس النواب والاتحاد الألمانى فى هذه الزيارة فإن الحكومة والبرلمان مكونان من الأحزاب السياسية التى تختلف فيما بينها فى الآراء والأفكار. فداخل الحكومة تختلف الآراء بين الأحزاب الألمانية بينما الحزبان الحاكمان هىما المقربان جدا من النظام السياسى الحالى وهما صناع غالبية القرار فى ألمانيا وأشهرهما السيد "فولكركودر" رئيس الحزب المسيحى الديمقراطى وهو حزب المستشارة ميركل، ورئيس الحزب الديمقراطى الاشتراكى "زجمر جبريال"، وكل هؤلاء صناع قرار ويدعمون بقوة النظام المصرى الحالى بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

 

 

Please publish modules in offcanvas position.